. . . .

فرقة محمت كمكسيز التركية تتلألأ على ركح أوبرا الجزائر :

مزج سحري بين نبض السماع الصوفي و أيقونات الموسيقى العثمانية

هبة ايمولا

 

رحلت فرقة "محمت كمكسيز" التركية التي أحيت السهرة  الخامسة من عمر المهرجان الدولي للموسيقى الأندلسية والموسيقى العتيقة في طبعته ال12، بجمهور دار أوبرا الجزائر إلى محطات مضيئة من روائع الموسيقى التراثية الروحية المتشبعة بالغناء الصوفي و بعناصره الجمالية والإيقاعية. كان سهرة استعاد فيها الجمهور بعضا من أجواء العصر العثماني الذي ما يزال يشكل بعدا رومانسيا في مخيلة البعض.

 

وقد بدا جليا أن  البرنامج  الفني لفرقة " محمت كمكسيز " تأثره بالثقافة العربية و الإسلامية في مستوى البنية الموسيقية·

قدمت الفرقة في برنامجها الموسيقي الذي تجاوز ساعة من الزمن روائع قصائد كبار المتصوفة كابن عربي ودلال الدين الرومي والسهروردي وغيرهم ممن مارسوا التصوف وهي قصائد مشبعة بالمعنى والروح والتوق إلى محبة الله واستطاع الفنان محمت كمكسيز بصوته الشجي أن ينقل نبض القصائد ووجعها وتوسلاها إلى الجمهور.

وقد كان للجمهور فسحة للاستمتاع مع الفرقة بهذه المقاطع النادرة من أيقونات النصوص الصوفية العميقة على إيقاع آلات عريقة وهو ما أفضى إحساسا قويا والتي يعتبرها الكثير من العارفين والمهتمين بالموسيقى الصوفية والعثمانية العريقة من أجمل التركيبات الموسيقية والنصية و قد ذابت المجموعة وتناغمت في أدائها للعزف وللقصائد التي خلقت حالة نادرة من جدوى الفن والحياة وذبك بسلاسة وبعفوية وبكل أناقة وقوة وهو يعكس احترافية الفرقة ونزوعها نحو أفق جديدة لتلاقح التجارب الموسيقية الإنسانية

وقد رافقت الفرقة مجموعة من الالات الموسيقية الاصيلة على غرار الكامانتشي، الطمبور، القانون التركي، بالإضافة إلى الناي والقانون .

Thursday the 26th. | Home | Joomla 3 Templates Joomlaskins